الجمعة، 24 يوليو 2015

الإبداع الإدارى


مفهوم الابداع يمكن تعريفه بأنه أفكار جديدة ومفيدة ومتصلة بحل مشكلات معينة أو تجميع وإعادة تركيب الأنماط المعروفة من المعرفة في أشكال فريدة ،ولا يقتصر الإبداع على الجانب التكنيكي لأنه لايشمل تطوير السلع و العمليات المتعلقة بها وإعداد السوق فحسب بل يتعدى أيضا الألات و المعدات وطرائق التصنيع و التحسينات في التنظيم نفسه ونتائج التدريب و الرضا عن العمل بما يؤدي إلى إزدياد الإنتاجية  فالإبداع ليس إلا رؤية الفرد لظاهرة ما بطريقة جديدة لذلك يمكن القول إن الإبداع يتطلب القدرة على الإحساس بوجود مشكلة تتطلب المعالجة ومن ثم القدرة على التفكير بشكل مختلف ومبدع ومن ثم إيجاد الحل المناسب.
من هذا المنطلق كان من أسباب تبني الإبداع في المنظمات هو الظروف المتغيرة التي تعيشها المنظمات اليوم ،سواء أكانت ظروف سياسية أو ثقافية أو إجتماعية أو إقتصادية والتي تحتم على المنظمات الإستجابة لهذه المتغيرات بأسلوب إبداعي يضمن بقاء المنظمة وإستمرارها مع تركيزهم على فهم الإبداع من خلال مدى إستخدام الأنظمة للحلول الروتينية-الإبداعية لما يعرف (بالحالة و الحلول) ،فقد وصفوا أنواع المشكلات التي تواجهها المنظمات وأنواع الحلول التي قد تطبقها من خلال إدراك القضية(المشكلة) عن طريق ما تحتاجه من فعل لمجابهتها أو بلورتها (أي كيفية إستجابة المنظمة) أو البحث بهدف تقدير أي الأفعال المحتملة التي قد تتخذها المنظمة أو إختيار الحل (إنتقاء البديل الأمثل) أو إعادة التعريف بمعنى إستلام معلومات ذات تغذية عكسية حول الحل الأنسب ، إذ تسعى المنظمة إلى وضع حلول روتينية لمعالجة حالات أو مشكلات تم التصدي لهما سابقا (الخبرات السابقة) بينما تسعى لإستحضار حلول إبداعية لم يتم إستخدامها من قبل لمعالجة المشكلات غير الروتينية أو الإستثنائية بتبني الهياكل التنظيمية و الميكانيكية و العضوية ، وهذا يحتم الإبداع الفني و التكنولوجي في مجال السلع و الخدمات و طرق إنتاجها وقصر دورة حياتها على المنظمات لتستجيب لهذه الثورة التكنولوجية وما يستلزمه ذلك من تغييرات في هيكل المنظمة وأسلوب إدارتها بطرق إبداعية أيضا ،مما يمكنها من زيادة أرباحها وزيادة قدرتها على المنافسة و الإستمرار في السوق من خلال ضمانها لحصتها السوقية بين المنظمات المنافسة.
وتتسم الشخصية المبدعة بعدة خصائص و سمات هي:
1-    الذكاء.
2-    الثقة بالنفس على تحقيق أهدافه.
3-    أن تكون لديه درجة من التأهيل و الثقافة.
4-    القدرة على تنفيذ الأفكار الإبداعية التي يحملها الشخص المبدع.
5-    القدرة على إستنباط الأمور فلا يرى الظواهر على علاتها بل يقوم بتحليلها ويثير التساؤلات و التشكيك بشكل مستمر.
6-    لديه علاقات إجتماعية واسعة ويتعامل مع الأخرين فيستفيد من أراءهم.
7-    يركز على العمل الفردي لإظهار قدراته و قابلياته ،فهناك درجة من الأنانية.
8-    غالبا ما يمر بمرحلة طفولة غير مستقرة مما يعزز الإندفاع على إثبات الوجود و إثبات الذات ،فقد يكون من أسرة مفككة أو أسرة فقيرة أو من أحياء شعبية.
9-    الثبات على الرأي والجرأة والإقدام والمجازفة والمخاطرة ،فمرحلة الإختبار تحتاج إلى شجاعة عند تقديم أفكار لم يتم طرحها من قبل.
10- يفضل العمل بدون وجود قوانين وأنظمة.
11-  يميل المبدعون إلى الفضول و البحث وعدم الرضا عن الوضع الراهن.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق